“معرّفش ليه”… دهشة القلب حين يعود طفلا بصوت نوال الزغبي
في “معرّفش ليه”، لا تروي نوال الزغبي قصة حب، بل تلتقط تلك اللحظة النادرة التي يسبق فيها الإحساسُ الفهم.
لحظة لا يجد فيها القلب تفسيرًا لما يحدث له… فيكتفي بالدهشة.
“معرّفش ليه…” ليست حيرة، بل اعتراف بأن بعض المشاعر أصدق من أن تُفسَّر.
هنا، لا تبحث الأغنية عن منطق، بل عن إحساسٍ يولد فجأة، يغيّر ملامح الداخل، ويعيد ترتيب العالم من دون استئذان.
الكلمات التي كتبها أمير طعيمة تشبه همسًا داخليًا، لا يُقال للآخر بقدر ما يُكتشف داخل الذات. لا استعارات ثقيلة، بل جُمل بسيطة، لكنها مشحونة بذلك النور الخفي الذي يرافق البدايات.
حين تقول البطلة إنها تشعر كأنها طفلة صغيرة، فهي لا تعود إلى الضعف، بل إلى النقاء الأول و إلى ذلك الشعور الذي لم تلوثه التجارب بعد.
لحنيًا، يقدّم رامي جمال جملة موسيقية شفافة، لا تفرض نفسها، بل تتسلل بهدوء. اللحن لا يصنع الدهشة، بل يترك لها مساحة لتحدث. أما التوزيع لـ أحمد إبراهيم، فيبني خلفية ناعمة، كأنها ضوء خافت يحيط بالصوت، لا ينافسه، بل يحتضنه.
لكن السر الحقيقي في “معرّفش ليه” هو أداء نوال.
هنا، لا تغنّي كنجمة تعرف كل شيء، بل كإنسانة تكتشف نفسها للمرة الأولى. صوتها خفيف، هاديء و صادق، يكاد يبتسم وهو يغنّي. لا مبالغة، لا استعراض فقط حضور نقي يجعل المستمع يصدّق كل كلمة، حتى تلك التي تقول إنها لا تعرف.
“معرّفش ليه” ليست أغنية عن الحب…
بل عن ما يفعله الحب بنا.
عن تلك اللحظة التي نصبح فيها أكثر بساطة، أكثر صدقًا، وأكثر قربًا من أنفسنا.
في هذه الأغنية، لا تجد جوابًا…
لكنّك تجد إحساسًا أجمل من كل الإجابات.
لأن بعض المشاعر لا تُفهم…
كلمات: امير طعيمة
الحان: رامي جمال
توزيع: احمد ابراهيم
ماسترينغ: هاني محروس
مكياج: هالة عجم
Director: Fabien Dufils
Assistant Director: Rita Mitri
#مصر #الجزائر #لبنان #العراق السعودية